محمد الحفناوي

379

تعريف الخلف برجال السلف

وما ذا عسى ترجو لداتي وأرتجي * وقد شمطت مني اللّحى والأفانك يعود لنا شرخ الشباب الذي مضى * إذا عاد للدّنيا عقيل ومالك ومما اشتهر من نظمه قوله : أرّق عيني بارق من أثال * كأنّه في جنح ليلي ذبال أثار شوقا في ضمير الحشا * وعبرتي في صحن خدي أسال حكى فؤادي قلقا واشتعال * وجفن عيني أرقا وانهمال [ 251 ] جوانح تلفح نيرانها * وأدمع تنهل مثل العزال قولوا وشاة الحبّ ما شئتم * ما لذة الحبّ سوى أن يقال عذرا للوّامي ولا عذر لي * فزلة العالم ما إن تقال قم تطرد الهمّ بمشمولة * تقصر الليل إذا الليل طال وعاطها صفراء ذميّة * تمنعها الذّمّة من أن تنال كالمسك ريحا واللّمى مطعما * والتّبر لونا والهوى في اعتدال عتّقها في الدّنّ خمّارها * والبكر لا تعرف غير الحجال لا تثقب المصباح لا واسقني * على سنى البرق وضوء الهلال فالعيش نوم والردى يقظة * والمرء ما بينهما كالخيال خذها على تنغيم مسطارها * بين خوابيها وبين الدوال في روضة باكر وسميّها * أخمل دارين وأنسى أوال كأنّ فأر المسك مفتوحة * فيها إذا هبّت صبا أو شمال من كفّ ساجي الطرف ألحاظه * مفوقات أبدا للنضال من عاذري والكلّ لي عاذر * من حسن الوجه قبيح الفعال من خلّبي الوعد كذّابه * ليّان لا يعرف غير المطال كأنّه الدهر وأيّ امرئ * يبقى على الدهر إذا الدهر حال أما تراني آخذا ناقضا * عليه ما سوّغني من محال